ابن عطاء الله السكندري
6
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
وقد كان الدافع لخدمة هذا الكتاب الأمور التالية : 1 - محبتي لأولياء اللّه عز وجل ، من تتنزل الرحمة والبركة بذكرهم ، فقد روي عن أبي عمرو إسماعيل بن نجيد أنه سأل أبا جعفر أحمد بن حمدان ، وكانا عبدين صالحين : فقال له : ( بأي نية أكتب الحديث ؟ ) قال : ( ألستم تروون أنه عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ؟ ) قال : نعم ، قال : ( فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأس الصالحين ) . وكذلك هم ورّاثه صلّى اللّه عليه وسلّم من بعده الذين حملوا مشعل الهداية والإرشاد . فالاعتقاد بهم ولاية صغرى ، والعمل بإرشاداتهم وموافقتهم في سيرهم وسلوكهم يوصل إلى أسمى المراتب وأعلى المقامات ، وبذكرهم تتنزل الفيوضات الإلهية على قلوب المؤمنين ، عسى اللّه أن يحشرنا معهم بمحبتنا لهم ، بعد أن تقاصرت هممنا عن اللّحاق بهم في سيرهم وسلوكهم . 2 - دعاني بعض إخواننا إلى مصر فلبيت الدعوة ، وكان من ديدننا هناك زيارة الأولياء والصالحين ، وعند إقامتنا في القاهرة ، أكرمنا اللّه بزيارة العارف باللّه سيدي ابن عطاء اللّه السكندري رضي اللّه عنه ، وقد أخبرونا أنّ مقامه في الأحياء القديمة قرب مسجد الإمام الحسين رضي اللّه عنه ، فذهبنا إلى هناك ، وبقينا عدة ساعات ونحن نبحث عن ضريحه رضي اللّه عنه دون أن نجد له أثرا ، رغم أننا سألنا الكثير من أهل المنطقة عن مكانه ، ثم قلت لإخواننا لا يوجد إذن بالزيارة الآن .